المحقق النراقي
25
مستند الشيعة
يدل على كونه جزا منه ، كما يقال : وعلى المكلف الوضوء للصلاة . نعم ، يجب عليه الاتيان به حينئذ متى كان بالاجماع ، لاشتغال ذمته به ، ولفحوى ما دل على وجوب الاتيان به للناسي متى تذكر ، وكذلك في صورة النسيان من غير خلاف فيه ، ولا في جواز الاستنابة فيه ، وتدل عليهما الأخبار الآتية . وإنما الخلاف في أنه هل تجب المباشرة فيه بنفسه إلا مع تعذره أو تعسره فيستنيب ، أو تجوز الاستنابة فيه مطلقا ؟ الأول : - وهو الأظهر - للشيخ قدس سره في التهذيب والفاضل في المنتهى ( 1 ) ، لأصالة بقاء حرمة النساء وعدم الانتقال إلى الغير . . وصحيحة ابن عمار المتقدمة في المسألة السابقة ، فإن لفظة : ( لا يصلح ) تدل على عدم الجواز ، كما بيناه مفصلا في كتاب عوائد الأيام ، بل في قوله فيها : ( لا تحل له النساء حتى يزور البيت ) أيضا دلالة واضحة عليه ، لتعليقة الحلية على زيارته ( 2 ) في مباشرته بنفسه . وعلى هذا ، فتدل عليه أيضا صحيحة أخرى له : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : ( لا تحل له النساء حتى يزور البيت ) ، وقال : ( يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ) ( 3 ) . وثالثة : في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : ( لا تحل
--> ( 1 ) التهذيب 5 : 128 ، المنتهى 2 : 703 . ( 2 ) في ( ق ) و ( س ) زيادة : الحقيقة . ( 3 ) الكافي 4 : 513 / 5 ، التهذيب 5 : 128 / 422 ، الإستبصار 2 : 228 / 789 ، الوسائل 13 : 407 أبواب الطواف ب 58 ح 6 .